جلال الدين السيوطي
117
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
فتقديره : بين نواحي الدخول ، وأجاز الكسائي العطف في ذلك بالفاء وثم وأو . ( و ) اختصت بعطف ( الخاص على العام وعكسه ) أي : العام على الخاص نحو : وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [ البقرة : 98 ] ، رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [ نوح 28 ] ، وقال ابن هشام : قد يشاركها في هذا الحكم ( حتى ) ، قال الفارسي وابن جني : ما جاء من ذلك لم يندرج تحت ما قبله ، بل أريد به غير ما عطف عليه ؛ لأن المعطوف غير المعطوف عليه . ( و ) اختصت بعطف ( المرادف ) على مرادفه نحو : إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [ يوسف : 86 ] ، صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ [ البقرة : 157 ] ، « ليلني منكم ذوو الأحلام والنهى » « 1 » . « 1586 » - وألفي قولها كذبا ومينا وقال ابن مالك : قد يشاركها في ذلك ( أو ) نحو : وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً [ النساء : 112 ] ، وسبقه إليه ثعلب فيما حكاه صاحب « المحكم » عنه في قوله : عُذْراً أَوْ نُذْراً [ المرسلات : 6 ] ، وقال : العذر والنذر واحد . ( و ) اختصت بعطف ( النعت ) على ما تقدم تفصيله في مبحث النعت ( في الأصح فيها ) أي : في المسائل الخمسة ، وقد ذكر في كل ما يقابله . ( و ) اختصت بعطف ( ما حقه التثنية ) أو الجمع كقول الفرزدق : « 1587 » - إن الرّزيّة لا رزيّة مثلها * فقدان مثل محمّد ومحمّد
--> ( 1586 ) - البيت من الوافر ، وهو لعدي بن زيد في ذيل ديوانه ص 183 ، والأشباه والنظائر 3 / 213 ، وجمهرة اللغة ص 993 ، وشرح شواهد المغني 2 / 776 ، والشعر والشعراء 1 / 233 ، ولسان العرب 13 / 425 ، مادة ( مين ) ، ومعاهد التنصيص 1 / 310 ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 1 / 357 ، انظر المعجم المفصل 2 / 991 ، وتقدم برقم ( 1223 ) . ( 1587 ) - البيت من الكامل ، وهو للفرزدق في ديوانه 1 / 161 ، وشرح التصريح 2 / 138 ، وشرح شواهد المغني 2 / 775 ، ومغني اللبيب 2 / 356 ، والمقرب 2 / 44 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 211 ، انظر المعجم المفصل 1 / 273 . ( 1 ) أخرجه مسلم ، كتاب الصلاة ، باب تسوية الصفوف وإقامتها . . . ( 432 ) .